الشيخ الأنصاري

139

فرائد الأصول

فيها ( 1 ) إلا أصالة الإباحة ، فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأول ، لعدم صدق الشبهة بعد الأمارة الشرعية على الإباحة ، فإن الأمارات في الموضوعات بمنزلة الأدلة في الأحكام مزيلة للشبهة ، خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما يتحير في حكمه ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة إليه ، دون مطلق ما فيه الاحتمال ، وهذا بخلاف أصالة الإباحة ، فإنها حكم في مورد الشبهة لا مزيلة لها . هذا ، ولكن أدلة الاحتياط لا تنحصر في ما ذكر فيه لفظ " الشبهة " ، بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا . فالأولى : الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرام ( 2 ) . وما ذكر من أن تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فهو إنما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه .

--> ( 1 ) " فيها " من ( ت ) . ( 2 ) في ( ص ) : " الحرج " .